أحمد بن محمد المقري التلمساني

295

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ومن نظم أبي جعفر قوله : [ الكامل ] لو لم يكن شدو الحمائم فاضلا * شدو القيان لما استخفّ الأغصنا « 1 » طرب ثنى حتى الجماد ترنّحا * وأفاض من دمع السحائب أعينا وقوله « 2 » : [ الكامل ] في الروض منك مشابه من أجلها * يهفو له طرفي وقلبي المغرم الغصن قدّ ، والأزاهر حلية ، * والورد خدّ ، والأقاحي مبسم وقوله : [ الطويل ] ألا حبّذا نهر إذا ما لخظته * أبى أن يردّ اللحظ عن حسنه الأنس ترى القمرين الدهر قد عنيا به * يفضّضه بدر وتذهبه شمس وقوله ، وقد مرّ بقصر من قصور أمير المؤمنين عبد المؤمن وقد رحل عنه : [ البسيط ] قصر الخليفة لا أخليت من كرم * وإن خلوت من الأعداد والعدد جزنا عليك فلم تنقص مهابته * والغيل يخلو وتبقى هيبة الأسد « 3 » وقوله من أبيات : [ الكامل ] سرّح لحاظك حيث شئت فإنه * في كلّ موقع لحظة متأمّل وقوله أيضا : [ الخفيف ] ولقد قلت للذي قال حلّوا * ههنا : سر فإننا ما سئمنا « 4 » لا تعيّن لنا مكانا ولكن * حيثما مالت اللواحظ ملنا وقال : [ الطويل ] ألا هاتها إنّ المسرّة قربها * وما الحزن إلّا في توالي جفائها مدام بكى الإبريق عند فراقها * فأضحك ثغر الكاس عند لقائها

--> ( 1 ) القيان : الإماء المغنيات . ( 2 ) انظر المغرب ج 2 ص 167 . ( 3 ) في ج « جزنا عليه » وقد أثبتنا ما في أ ، ب ، ه . وهو الأصح . والغيل : موضع الأسد . ( 4 ) ما سئمنا : ما مللنا .